أستاذ مشارك في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا

Email: nikman@iium.edu.my
حصون اللغة العربية في سنغافورة

 جُعلت المصليات والمساجد مراكز إشعاع تعليم الإسلام وتعليم قراءة القرآن والتجويد. وكانت منطقة كمبونج جلام (Kampung Gelam) وروتشو (Rochore) هي النقطة التي انطلق منها هذا النشاط. هذا بتأسيس أول المساجد والمدارس العربية في المنطقة:

1- مسجد ســلطان (عام 1823م) في طريق نورث بريدج .

2- مسجد حاجة فاطمة (عام 1840م) في طريق جاوا.

3- مدرسة الصبيان في شارع بصرة- أول مدرسة في سنغافورة.

4- ومدرسة السقاف العربية (عام 1912م) في جالن سلطان .

5- ومدرسة الجنيد الإسلامية (عام 1927م) في شارع فكتوريا.

          وتم بناء هذه المساجد والمدارس بجهود العلماء والأغنياء المحسنين من أبناء المنطقة والدول المجاورة ومن أبناء بعض العائلات العربية اليمنية المستوطنين في سنغافورة مثل: عائلات السقاف، والجنيد، والعطاس، والعيدروس، والحبشي، والعلوي، والسيد وغيرهم.

          ويوجد حاليا على أرض سنغافورة ثلاثة وثمانون(83) مسجدا وست وثلاثون (36) مدرسة إسلامية (Ahmad Sonhadji Mohd. : "Pendidikan Islam di Singapura", di dalam Buku Mahrajan ke 60 Madrasah Al Junied Al Islamiah (1927-1987), 1987). . وأكبر المدارس وأشهرها خمس: مدرسة الجنيد الإسلامية، ومدرسة وأ تنجونج الإسلامية، ومدرسة السقاف العربية، ومدرسة المعارف الإسلامية، ومعهد الإرشاد  (مقابلة مع الأستاذ سيد عبد الله الجفري بالمجلس الإسلامي السنغافوري، والزيارة الميدانية التي قام بها الباحث خلال شهر يوليو 1991، وشهر مارس 1993).

          وتستغل هذه المراكز والمؤسسات التعليمية خير استغلال لجميع ألوان النشاط التعليمية والدعوية. ويشرف على هذه المؤسسات والمراكز المجلسُ الإسلامي السنغافوري. وكذلك تقوم الجمعيات مثل جمعية الدعوة الإسلامية، ومؤسسة "منداكي" بالإسهام الفعال في دفع عجلات نشر التعليم الإسلامي والعربي وتحسين مستوى الأداء والكفاءة في هذا المجال.

          ومن العوامل التي ساعدت انتشار مراكز التعليم الإسلامي العربي في سنغافورة :

1) موقع سنغافورة منفذا مهما للمنطقة كلها، حيث يتم النشاط التجاري العالمي بين الشرق والغرب. وتنشط فيها عملية استيراد الكتب العربية وتصديرها إلى الدول المجاورة، فنشأت فيها المطابع العربية ودور النشر والمكتبات الإسلامية العربية.

2) وجود العائلات العربية اليمنية المستوطنة في سنغافورة وهم من التجار الأغنياء، فأنشأوا مساجد ومراكز التعليم العربي لأفراد عائلاتهم ثم للمسلمين عامة.

3) قدوم الدعاة والعلماء من المناطق المجاورة (كإندونيسيا وماليزيا) لنشر الإسلام. من أمثال:

- توان كورو وان عبد الله من ترنجانو.

- توان كورو حاج عبد اللطيف من مالاقا.

- كياي يونس بن عبد المجيد من باليمبانج سومطرة.

- كياي محمد فضل الله بن محمد سحيمي، وآخرون.

4) شعور المسلمين بالمسؤلية تجاه دينهم ولغة القرآن ووعيهم بالظروف المحيطة التي تتحدى كيانهم الإسلامي، ما يجعلهم يتمسكون بالإسلام وضرورة الحفاظ على الهوية الإسلامية بنشر تعاليم الإسلام واللغة العربية من خلال مؤسسات مختلفة.

أشهر المدارس الإسلامية العربية في سنغافورة:

1-مدرسة وأتنجونج: 26 مدرسا، 768 تلميذا.

2-مدرسة الجنيد الإســلامية: 31 مدرسا، 697 تلميذا.

3-مدرسة السقاف العربية: 23 مدرسا، 545 تلميذا.

4-مدرسة المعارف الإسلامية: 19 مدرسا، 245 تلميذا.

5-معهد الإرشاد: 8 مدرسين، 136 تلميذا.

(مقابلة مع الأستاذ سيد عبد الإله الجفري، المدير المساعد لقسم التربية الإسلامية بالمجلس الإسلامي السنغافوري في يوليو 1991، والزيارة الميدانية التي قام بها الباحث لسنغافورة في 10/3/1993).

 

د. عبد الرحمن شيك

أستاذ مشارك بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز