أستاذ مشارك في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا

Email: nikman@iium.edu.my
توصيات المؤتمر الثالث للغة العربية وآدابها في ماليزيا

في رحاب الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، وبحضور ما لا يقل عن 100 باحثا وباحثة من جامعات عربية وإسلامية مختلفة، انعقد المؤتمر العالمي الثالث لقسم اللغة العربية وآدابها بعنوان "الاتجاهات الحديثة في الدراسات اللغوية والأدبية"، في المدة من 28 سبتمر إلى 30سبتمبر2011م. وتشرفت صاحبة المعالي نائبة الوزير في مكتب رئيس الوزراء الماليزي السيناتور داتو دكتورة ماشطة إبراهيم بافتتاح المؤتمر، وتحدثت فيها عن اهتمام ماليزيا بنشر اللغة العربية وآدابها من خلال البرامج العلمية المختلفة في الجامعات والمدارس وبخاصة برنامج J-QAF (الجاوي/الحرف العربي، القرآن، العربية، وفروض العين). وقد نالت إعجاب الجميع لفصاحتها وجودتها العالية في التعبير العربي الفصيح

. وهذا مما يندر أن تجد شخصا قياديا في البلد يجيد العربية مثلها. كثّر الله أمثالها عسى الله أن يفتح على يديها خيرا كثيرا. وقد ألقى ثلاثة من أعلام الأدب واللغة واللغويات التطبيقية في محاضرات رئيسة للمؤتمر، وهم الأستاذ الدكتور محمد خضر عريفي بعنوان "كشوف علم اللغة التطبيقي وتوظيفها للنهوض بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والأستاذ الدكتور عبد الرزاق السعدي بعنوان "الدعوة إلى عامية اللغة العربية منهج لبعض المدارس اللغوية الحديثة: دراسة نقدية تحليلية، والأستاذ المشارك الدكتور منذر ذيب كفافي بعنوان "المناهج النقدية الحديثة وتطبيقاتها على الشعر القديم: الأسلوبية نموذجا". وتقدم أبحاث المؤتمر في جلسات متوازية في ثلاثة أيام حيث تميزت المناقشات فيها بالحيوية والمنهجية.

وقد خلص المؤتمر بالتوصيات الآتية: يثمن المؤتمرون الجهد الكبير الذي بذل من قبل الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعقد هذا المؤتمر خدمة للغة العربية، ولغة القرآن الكريم، والتراث الإسلامي العريق، وتوصي هذه الجامعة أن تتواصل تلك الجهود في جنوب شرق آسيا. يعد تطوير الدراسات اللغوية والأدبية ضرورة وواجباً ينبغي على الباحثين أن يولوه عنايتهم، بالاستفادة من المناهج الحديثة فضلا عن معطيات تراثنا العريق، وأن يسهموا فيه إسهاما متواصلا. إن التراث العربي الإسلامي تراث عريق جدير بأن ينال من الباحثين كل العناية والاهتمام، فيوصي المؤتمر بتوجيه الجهود المضاعفة لإحياء هذا التراث، وإعادة قراءته قراءة معاصرة تقربه إلى القارئ وتضيء جنباته. ما زال ميدان تعليم اللغة العربية من الميادين البكر التي تتطلب مزيدا من الجهد، فيوصى في ذلك بالاستفادة من مجالات علم اللغة التطبيقي، كعلم الاجتماع، وعلم النفس، والحاسوب وصناعة المعجم، والترجمة، والجغرافيا، والتعليم وغيرها. الاستفادة من معطيات العصر وتقنياته في تعليم اللغة العربية وتعلِّمها، وتوسيع دائرة المستفيدين منها من غير الناطقين بها. تشجيع الدارسين والباحثين على الاستفادة القصوى من إمكانات التقنيات الحديثة، في مجالات اللغة العربية وآدابها بما يؤدي إلى تطوير الأبحاث، وتلاقح الأفكار بين الباحثين من مختلف البلاد. الاهتمام بتعميق العلاقات العلمية والثقافية بين جامعات العالم العربي والإسلامي، وبين الباحثين في مجالات الدراسات اللغوية والأدبية العربية في مختلف الجامعات بما يرفع مستوى البحث العلمي.

 التعاون المشترك في عقد المؤتمرات والندوات بين الجامعات في العالم العربي والإسلامي، ويأمل المؤتمرون أن يكون للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا دور رائد في هذا الأمر. ينبغي على النقاد والباحثين أن يضاعفوا الجهود ليخطّوا للأدب الإسلامي سبيلاً مميزاً فريداً، ليكون مدرسة أدبية مميزة واضحة المعالم، وتوجه أنظار الباحثين والنقاد للعناية بالأدباء ذوي الرؤية الإسلامية، وتقويم أعمالهم بما يحفز الإبداع لديهم، ويوجه الأنظار إليهم. الاهتمام بالأعمال الروائية للأدباء الإسلاميين المعاصرين؛ لأن الرواية لها أهمية خاصة وتأثير واسع في المتلقين. تشجيع الباحثين في جامعات المشرق العربي وغيرها على دراسة الإنتاج اللغوي والأدبي في بلاد المغرب العربي. حث أقسام اللغة العربية وآدابها بالجامعات العربية الإسلامية على الحصول على الاعتماد من هيئات دولية للاعتماد الأكاديمي. التعاون والتنسيق بين أقسام اللغة العربية وآدابها في الجامعات العربية والإسلامية للارتقاء بالبحث العلمي واختيار المؤتمرات وتبادل الأفكار. زيادة الجهود في مجال الترجمة بين لغات الشعوب الإسلامية، وإيلاء عناية خاصة لترجمة أعمال الأدباء والمفكرين من كل بلد للغة البلد الآخر، وتوظيف ذلك لخدمة قضايا الأمة. يدعو المؤتمر لعقد مؤتمرات متخصصة عن التراث العربي القديم في مجالات التعليم واللغة والأدب، لإحياء ما اندرس، واستكشاف ما خفي، وإعادة تقديمه بصورة تلائم مستجدات العصر.

 الأستاذ المشارك الدكتور عبد الرحمن شيك رئيس المؤتمر الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز